اهلا بكم فى موقع طلاب كليه الاداب جامعه الاسكندريه

منتدى اداب جامعه الاسكندريهfaculity of arts alexandria university
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 611
العمر : 28
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس   الأحد مارس 23, 2008 5:09 pm

اهلا يا اخوانا بتوع سنه تالته الكرام

انا انطلب منى بحوث من الاخت نودا

وانا لبيت النداء

وها هى الابحاث منسقه بالمراجع

وبأكثر من موضوع وبحث


نقى اللى يعجبك وسيب رد لو عجبتك المواضيع


اول بحث عن العقل العربي وسط إعصار المعلومات






العقل العربي وسط إعصار المعلومات


لقد وضعت وفرة المعلومات العقل العربي في مأزق وسلبته حجته الأثيرة بأن سبب تقاعسه هو نقص المعلومات.

ما الذي ستفعله الإنترنت ببشر هذا العصر بعد أن أطلقت هذه الشبكة الفريدة إعصار المعلومات من قمقمه, هل سيعصف هذا الإعصار بعقل الإنسان وقد أصيب بتخمة المعلومات لينسحق منهزماً أمامها, يكتفي منها بالقشور والمرور العابر, أو يلوذ بقوقعة تخصصه, أو يلعن القطائع المعرفية على كل ما يصعب عليه أن يستوعبه, هل سيستكين أم سيتصدى هذا العقل الوثاب لهذا التحدي الجديد مجدداً معارفه ومهاراته وأدواته يروض بها مارد المعلومات الذي انطلق من عقاله?. لقد كانت المشكلة في الماضي هي ندرة المعلومات أو الشح المعلوماتي Under-information أما الآن, فقد انقلب الوضع إلى نقيضه لتصبح المشكلة هي الإفراط المعلوماتي Over-information, أو حمل المعلومات الزائد كما يطلق عليه البعض, وهي مشكلة لا تقل صعوبة عن سابقتها إن لم تكن أكثر منها حدة وإثارة, إن المعلومات تتضاعف بمعدل هندسي حيث تنتج البشرية حالياً من المعلومات والمعارف في سنوات قلائل قدراً يفوق ما كانت تنتجه سابقاً في قرون, ونكتفي هنا ببعض أرقام عن إحصائيات النشر في المجتمع الأمريكي (1996) دلالة على هذا الانفجار المعلوماتي:

54000 كتاب سنوياً.

1500 جريدة يومية.

3700 مجلة متخصصة.

250 مجلة للمهندسين.

هذا عن الإنتاج السنوي, أما عن الكمّ المتراكم, فندعو القارئ لزيارة موقع مكتبة الكونجرس على الإنترنت ليدرك بنفسه مدى حجم المعلومات التي يكتنزها هذا المستودع المعرفي الضخم, ورغم ضخامته تلك, فما هو إلا مجرد قطرة من محيط المعلومات التي تموج بداخل هذا الماموث الشبكي الجديد, ونقصد به (الإنترنت), شبكة الشبكات, أو الشبكة الأم التي تغرينا بشدة لخوض بحارها, فهل لنا من عاصم اليوم ينجينا من فيضاناتها?

فهل يمكن لعجينة العقل الرمادية أن تحيل هذه المعلومات إلى معرفة حقيقية, وأن تقطر هذه المعرفة وتسمو بها إلى مستوى الحكمة ذات البصيرة النافذة?!!, هل يمكن لك ذلك, أم أنك أيها العقل ستظل مكبّلاً بقيود من مواردك العضوية وبنيتك التشريحية وأدواتك المعرفية وقدراتك الوظيفية?!!, وقبل أن تتسرّع في الإجابة, دعنا نحدد الفروق بين رباعية (البيانات والمعلومات والمعارف والحكمة), تلك الرباعية الأخاذة التي هي غذاؤك ورحيقك, ملهاتك ومأساتك, والتي ستبقى دوماً مناهل ابتكاريتك ومصادر إشكالياتك وما تواجه من إشكاليات, إنها رباعية الفكر التي تشابهت على الكثيرين فاختزلوها تحت مصطلح واحد, مصطلح المعلومات, ليطمسوا بذلك تفاصيل الرحلة المثيرة والدائمة التي تقوم بها آليات الذهن البشري متنقلة ما بين معالم تلك الرباعية الرمزية الجامعة.

موقف العقل العربي

تتفق الآراء على أن العقل العربي يواجه حالياً معركة مصيرية على جميع الجبهات: تنظيراً وإبداعاً وتعليماً وإعلاماً, وحتما لا يمكن له مواجهة إعصار معلومات الإنترنت بعدته المعرفية التي عفى عليها الزمن, ولا بما في حوزته حالياً من الأدوات العملية لمعالجة المعلومات التي لم تتطور بعد تلبية لمطالب عصر المعلومات, وليس لدى الكاتب أجندة محددة يطرحها في هذا الصدد, فهذا أمر يحتاج بالحتم إلى جهد فريق متكامل قادر على تناول الجوانب المختلفة لهذه القضية المتشعّبة: الثقافية والتربوية والنفسية والإعلامية والتكنولوجية, بل والسياسية والأمنية أيضاً, وسنكتفي هنا بتحديد أولي لبعض المطالب الأساسية للتصدي للظاهرة على مستوى إرسال المعلومات واستقبالها (أو دفع المعلومات PUSH أو سحبها PULL باستخدام لغة الإنترنت), ونقصد بإرسال المعلومات, أو دفعها: العمليات الخاصة بنشرها وبثها إلكترونيا, ونقصد باستقبال المعلومات, أو سحبها عمليات استرجاعها وتوظيفها وإعادة استخدامها.

أولاً: مطالب الإرسال أو دفع المعلومات:

لابد أن تتوافر في المعلومات المزمع نشرها أو بثّها من خلال الإنترنت مقومات أساسية عدة كي يحوز النص أو الوثيقة صلاحية السريان عبر الشبكة networthy مثلها في ذلك مثـل حيـازة الطائرة لصلاحية الطيران airworthy وحيازة السفينة لجدارة الإبحار seaworthy, إن لم تتوافر هذه المقومات فيما يرسل من المعلومات فمآلها في النهاية إلى صناديق القمامة, وما أكثرها في الإنترنت, وهو أمر منطقي يتسق وظاهرة الإفراط في المعلومات التي نمت معها نزعة إهلاك المعلومات, بينما ضمرت نزعة الاحتفاظ بها.

إن كل من يستعرض الوثائق التي تنشرها مواقعنا العربية على الإنترنت سواء باللغة العربية أو باللغات الأجنبية, سيدرك على الفور كم تعوزها الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر في الوثيقة الإلكترونية, وبالتالي في كيفية تأليفها وإخراجها, ويمكن تلخيص هذه الشروط في (القابليات) الأربع التالية:قابلية القراءة (المقروئية),وقابلية البحث,وقابلية الاختزال, وقابلية الربط أو التناص.

(أ) قابلية القراءة (المقروئية):

تتجاوز قابلية القراءة, أو المقروئية, أساسيات فصاحة اللفظ وبلاغة المعنى واستساغة المصطلح, إن هذه القابلية تتوقف في المقام الأول على معمار الوثيقة العام ومدى تماسكها اللغوي والمنطقي, ولاشك في أنه تنقصنا الدراسات الجادّة في تحليل بنية النصوص العربية وأساليب كتابتها, وهو الأمر الذي يحتاج إلى بناء قواعد ذخائر النصوص Textual data bases, وتوفير أدوات برمجية لتحليل النصوص صرفياً ومعجمياً ونحوياً تمهيداً لكشف مضمونها وإبراز هيكليتها العامة, فما أندرها تلك الدراسات الحديثة التي تتناول أنماط الوثائق ووسائل الربط بين الجمل والفقرات. على صعيد آخر, لابد أن نولي نظم تعليمنا اهتماماً أكبر بتكنيك الكتابة وتنظيم الأفكار, فمازال الأمر مقصوراً على تلقين الطلبة مهارات (الإنشاء) التي يسودها طابع الخطابة واللفظية دون البناء والمضمون.

إن الوثيقـة الإلكترونيـة لابد أن تحمل معها عدة قراءتها لخـدمة القراء على اختلاف مستوياتهم وغايـاتهم, ولا يـتأتى ذلك إلا بتضافر التأليف والإخراج بحيث تبرز الوثيقة نقاطها الحاكمة, وتعين القارئ في تتبع مسارات تشعـبها من خلال ما يطلق عليه حالياً روابط التشعب النصي Hypertext links

(ب) قابلية البحث:

كما هو معروف يتم البحث في مضمون الوثائق الإلكترونية المتوافرة على الشبكة إما باستخدام الكلمات المفتاحية Keyword search التي يحددها واضع الوثيقة للدلالة على مضمونها (فعلى سبيل المثال, يمكن أن نبحث مضمون هذه المقالة من خلال مداخل عدة باستخدام الكلمات المفتاحية التالية: الإنترنت - النشر الإلكتروني - التناص - أزمة الفكر العربي - المهارات الذهنية), وإما عن طريق البحث المباشر داخل متن النص نفسه Text search (كأن نبحث عن كلمة أو عدة كلمات داخل النص, مثال من هذه الوثيقة: حمل المعلومات الزائد), وكلتا طريقتي البحث تحتاج من ناشري النصوص العربية على الشبكة إلى مطالب أساسية عدة, من أهمها الأدوات البرمجية للفهرسة الآلية لاستخلاص الكلمات المفتاحية حيث يصعب الاعتماد على القوى البشرية في هذا الصدد أمام ظاهرة الإفراط المعلوماتي التي تواجهها, وتكفي الإشارة هنا إلى أن الكتب العربية دون استثناء ليس بها فهارس كتلـك التـي ترد في نهاية الكتب الأجنبية, ومازال البعض منا يخلط بينـها وبين قائمة المحتويات التي ترد عادة في بداية الكتاب, وهو الأمر الذي يجعل القارئ رهين الخطية أو التسلسل السردي الذي فرضه عليه المؤلف حيث يتعذّر عليه اقتفاء مفهوم أو مصطلح معين عبر الكتاب على اتساعه, في حين يكفي القارئ للكتاب الأجنبي الرجوع إلى الفهرس لمعرفة أرقام الصفحات التي ورد بها المفهوم أوالمصطلح الذي ينشده.

لقد واجهت الفهرسة الآلية العربية مشاكل عدة: فنية ولغوية, إلا أنه قد تم تذليل معظم هذه المشاكل ولا حجة لنا أن تبقى نصوصنا منغلقة على نفسها دون مفاتيح تكشف عن مضمونها, إن هذه الأداة الأساسية التي تبدو بسيطة في ظاهرها هي وسيلة القارئ كي يرى المفهوم نفسه, أو المعنى أو المصطلح في سياقات مختلفة مما يعينه على مزيد من الاستيعاب, ويطلق لعقله العنان كي يتمثل الأمور بصورة أشمل وأعمق.

(ج) قابلية الاختزال:

لابد للنصوص الإلكترونية أن تكون قابلة للاختزال حتى يمكن استخلاص أفكارها المحورية, وتسهل عمليات أرشفتها ودمجها مع غيرها, وبالطبع, تتوقف قابلية الاختزال في المقام الأول على قدرة مؤلف النص في أن يجمع بين التركيز والوضوح, وهي, بلاشك, مهمة عسيرة, ألم يقل قائل: (لو كان لدي وقت أطول لكتبت بطريقة أقصر), مرة أخرى تنزع الكتابة العربية الحديثة نحو الإطالة, ويتجنى البعض أحياناً, فيعزون تلك النزعة إلى طبيعة لغتنا العربية, فكما تغري سلاسة العربية وإيقاعها بالإطالة, فهي في ذات الوقت توفر العديد من وسائل الإيجاز نظراً لتراثها الصرفي والمعجمي ومرونة نحوها, وما يسمح به من آليات الحذف والتقدير.

كما يعرف الجميع, فالكتابة المركزة تحتاج إلى وضوح الفكر في المقام الأول, وقدرة الكاتب على التجريد والتعميم والتفرقة بين الأصل والفرع والحقائق والآراء, علاوة على توافر المصطلح واستقراره لإعفاء الكاتب من الدخول في دوامة التعريفات.

مرة أخرى, تحتاج اختزالية النصوص العربية إلى نظم برمجية للاستخلاص والتلخيص الآلي Automatic abstracting, وهي أمور تحتاج منا إلى العديد من البحوث في مجالات اللسانيات النظرية, ونظرية المعنى, ونظرية الأدب, والإحـصـاء اللغـوي, وذلك علـى سبيل المثال لا الحصر.

(د) قابلية الربط أو التناص:

النصوص التي يتم بثها عبر الإنترنت لابد أن تظل حرة طليقة غير منغلقة على نفسها, قادرة على أن تقيم روابط الصلة مع غيرها من الوثائق من خلال ما يعرف بعلاقات (التناص Intertextuality). إن الوثائق مقطوعة الصلة بغيرها هي كالطرق المسدودة أو المياه الراكدة تضيع أدراج الرياح وسط أمواج المعلومات الهادرة السارية عبر الشبكة, وربما يفيد هنا مثال مبسط من نصوص تراثنا الديني لإبراز ما نعنيه بالتناص, هذا المفهوم الأساسي للبحث عن الوثائق داخل الإنترنت, فيمكن لنص آية قرآنية معينة أن يتناص مع مجموعة من الأحاديث النبوية التي تتناول المعنى نفسه, والتي يمكن أن تحيلنا بدورها إلى مجموعة من الشروح عادة ما تتشعب هي الأخرى إلى نصوص فلسفية قديمة وحديثة عدة تقودنا بدورها إلى بعض النصوص التاريخية أو الصور وأفلام الفيديو التي تعرض ظاهرة علمية ذات صلة بمسار البحث. ما قلناه هنا يتناول المستوى الأول للتناص القائم على العلاقات السافرة ما بين النصوص, ولكن هناك مستويات أعمق له كما نلحظه في تناص أدب ماركيز وجيمس جويس ونجيب محفوظ مع الأساطير الإغريقية والفرعونية القديمة, وتناص فن بيكاسو مع رموز القبائل الإفريقية والرسوم اليابانية وهلم جرا.

غني عن القول إن الفهرسة الآلية التي سبق الإشارة إليها, تعد من المقومات الأساسية التي يستند إليها التناص, فهي - أي الفهرسة - التي تكشف عن الأفكار المحورية للوثيقة بدلالة عدد قليل من الكلمات المفتاحية التي يمكن أن تتشعّب من خلالها الوثيقة إلى الكلمات المفتاحية للوثائق الأخرى التي يمكن أن ترتبط بها.

والتناص بحكم طبيعته, لا يعرف حدوداً, فهو يعبر الحواجز الفاصلة بين فصائل المعرفة المختلفة, فكما يمكن أن تتناص وثيقة في علم الوراثة مع وثيقة في علم اللغة, يمكنها أيضا أن ترتبط بعلاقة ما مع وثيقة ذات طابع سياسي أو اقتصادي أو تاريخي, والأمر كذلك كيف لنصوصنا العربية أن تتناص مع غيرها ونحن مازلنا أسرى التخصص الضيق مشتتين بين ثقافة الإنسانيات وثقافة الطبيعيات, وبين فكر المشرق وفكر المغرب, ناهيك عن المتاريس, بل السدود, المعرفية التي تقيمها بعض مدارس الفكر العربية في وجه الفكر المناهض لها? إن ثقافة الإنترنت تفرض علينا أن ننظر بصورة أشمل لخريطة الفكر الإنساني, وأن ندرك مغزى انهيار الحواجز التي كانت تفصل فيما مضى بين فروع المعرفة المختلفة واحداً وراء الآخر.

لقد سردنا فيما سبق مجموعة من الوسائل والمقترحات فيما يخص شق الإرسال المعلوماتي, ولكن سيظل السؤال المحوري هو: كيف يولد العقل العربي معرفة جديدة? وكيف يستعيد هذا العقل عافيته مستغلاً موارد المعلومات التي توفرها الإنترنت من أجل أن يستكمل عدته المعرفية, ويتخلص من عاهاته الفكرية وانحيازاته الأيديولوجية? يتوقف نجاحنا في ذلك على الكيفية التي (يستقبل) بها هذا العقل جديد المعلومات والمعارف, وهو موضوع فقرتنا التالية:

ثانيا: على صعيد استقبال المعلومات (أو سحبها):

لسنا بحاجة إلى أن نؤكد أن شق الاستقبال في إشكالية الإفراط المعلوماتي هو أكثر صعوبة سواء من الناحية النظرية أو العملية, وهو, بلاشك, أكثر أهمية لكوننا حالياً مستهلكين للمعرفة أكثر من كوننا منتجين لها, إن استقبال المعلومات من خلال الإنترنت أبعد ما يكون عن طابع التلقي السلبي, فهو عملية تفاعلية تحتاج إلى تدريب وممارسة ومتابعة, ونحيل القارئ المهتم هنا إلى كمّ البحوث الهائل عن النواحي الفنية والتربوية والنفسية التي تسعى لإلقاء الضوء على ثالوث (استقبال المعلومات), ونقصد به: مهارات البحث, وقدرة الاستيعاب, وتوظيف المعرفة, وسنتناول كلا منها هنا بإيجاز شديد.

(أ) مهارات البحث:

كيف يهتدي الباحث إلى ضالته, ويلتقطها من هذا الكم الهائل من المعلومات?, وهي العملية التي شبّهها البعض بمن يبحث عن إبرة في كوم من القش, مرة أخرى, لم تعد المشكلة هي في تخزين المعلومات, بل في كيفية البحث عنها, وهو ما يفسر لماذا تعتبر الشركات التي تقدم خدمات الأدلة والبحث Directory & search services من أهم شركات الإنترنت وأنجحها حالياً.

إن البحث داخل النصوص يتطلب وسائل لغوية ومعجمية عدة لكي ننفذ إلى جوهر مضمونها بواسطة مداخل من رءوس الموضوعات المرتبة في سلميات شجرية تقسم الأصل إلى فروع والفروع إلى (فريعات) انتهاء بالأوراق, وكمثال مبسّط على ذلك يمكن تقسيم علم اللغة (الأصل) إلى فروع الصوتيات والصرف والنحو والدلالة, ثم يقسم فرع الصرف إلى فريع الاشتقاق وفريع التصريف ليوزع بعد ذلك فريع الاشتقاق أوراقاً بين الاشتقاق الأكبر, والاشتقاق الأصغر, والاشتقاق العكسي وهلم جرا. المشكلة أن سلميات رءوس الموضوعات تلك قد تم وضعها وفقا لمعايير الفكر الغربي سواء من حيث رؤيته الفكرية أو اهتماماته العملية, وهو ما يحتاج من الباحثين العرب إلى مزيد من الجهد لإضفاء الصبغة العربية على هذه الموارد المعلوماتية الأساسية.

علاوة على ذلك, يحتاج البحث داخل النصوص العربية إلى آليات بحث متطورة تتجاوز القدرات المحدودة للبحث في دلالة الكلمات المفتاحية التي سبقت الإشارة إليها, تقوم هذه الآليات على وسائل برمجية لفهم (أو تحليل مضمون) النصوص آلياً وهو ما يحتاج بدوره إلى دعم لغوي سواء على مستوى اللغويات النظرية والتطبيقية أو على مستوى المعجم.

مرة أخرى, إن فاعلية البحث في الإنترنت تتوقف على خلفية الباحث من المعلومات والمعارف, فهي بوصلته التي تهديه مبحراً في محيطات المعلومات ومنها يستقي مداخله التي تفتح أمامه أبواب المعرفة الموصدة. بقول آخر, كما تختلف قراءة الكتاب وفقاً لخلفية القارئ تختلف عملية البحث داخل الإنترنت وفقاً لخلفية ملامحها.

(ب) قدرة الاستيعاب:

تبدأ عملية استيعاب النص بقراءته ثم تحليله ثم استخلاص مفاهيمه المحورية, ولزيادة طاقة الاستيعاب لابد من تنمية مهارات القراءة على مستوياتها المختلفة والتي اصطلح ترتيبها تصاعدياً على الوجه التالي:

- القراءة العابرة Skimming

- القراءة الانتقائية Skipping

- القراءة العادية Normal

- القراءة المتعمقة In-depth

إن علينا أن نحسن استغلالنا لمواردنا الذهنية, واستخدامنا لحواسنا بأن نعطي كل نص ما يستحقه من مستوى القراءة وفقاً لطبيعته, والغرض من قراءته, ولاشك في أن قراءة النصوص العربية مازالت تحتاج إلى الكثير من البحوث في مجال علم النفس اللغوي والتربوي حتى تتضح لنا الأسرار الخفية لهذه العملية الذهنية الأساسية التي اعتدنا أن نأخذها كقضية مسلمة, ولم يعد مقبولاً أن نظل مخدوعين بمقولات أخّاذة من قبيل: (إن النص العربي يفهم ليقرأ) فما أبعدها تلك المقولة عن الصحة العلمية والمنطقية!

ترتبط عملية القراءة ارتباطاً وثيقاً بآلية الترشيح المعلوماتي للتفريق بين الغث والسمين, فما أكثر المعلومات التافهة, بل والضارة خلال الإنترنت!

هذا فيما يخص شق القراءة وأجهزة الاستقبال, أما عمليات تحليل النص, فتحتاج إلى مهارات ذهنية عدة من أهمها عمليات الاستنباط والاستقراء والتحليل بالتركيب, والتركيب بالتحليل وما شابه, وكلها أمور تحتاج إلى إلمام كاف بنظرية المعرفة وأساليب تحليل النظم والتجريد الرياضي والإحصائي, والمنطق الحديث, ونظريات اللغة. إن على الإنسان العربي أن يعي مسئوليته تجاه تنمية عقله, أهم موارده لمواجهة حمل المعلومات الزائد, فنجاحه في حياته عموماً متوقف على نجاحه في إدارة هذه الموارد الفسيولوجية المحدودة وترشيد استخدامها.

(ج) توظيف المعرفة:

وننهي حديثنا عن عمليات استقبال الذهن البشري للمعلومات والمعارف بأكثر وظائفه صعوبة, ونعني بذلك كيف نوظف هذه المعلومات والمعارف, وهي الخطوة التي إن غابت أصبح كل ما سبقها هدراً. وأس الداء في فكرنا العربي يكمن - في رأيي - في عدم اكتمال دورته المعرفية, فكثير من علمائنا يكتفون باكتساب المعرفة دون توظيفها, أما ذوو المهن منا فينافقون العلم ونظم المعلومات الحديثة دون عزيمة صادقة في تطبيقها. إننا نعيش في عصر اقتصاد المعرفة ويعني ذلك أن العلم هو ممارسة العلم, والثقافة هي سلوك الثقافة, والمعرفة هي تطبيقها عملياً في حل إشكاليات قائمة أو استحداث أخرى جديدة. يتطلب توظيف المعرفة تنمية قدرات العقل العربي في التعامل مع الظواهر المعقدة, والمنظومات ذات الجوانب المتعددة, وفي أساليب حل المسائل, واستغلال نظم المعلومات, وجميعها ملكات ذهنية قد ضمرت للغاية لدى معظمنا بفعل تعليم يسوده طابع التلقين السلبي يحيل عقول التلاميذ إلى أوان تملأ حشواً ولغواً سرعان ما تفرغ, وإعلام يسوده طابع التضليل السلبي يحيل المواطنين إلى مجرد مشاهدين, وقد انتزعت منهم رغبة المشاركة, بل مجرد المساءلة, بجانب هذه القدرات الذهنية يحتاج توظيف المعرفة إلى بنى تحتية كنظم الأرشفة والتبويب وإعادة الصياغة وما شابه, وفوق هذا وذاك بيئة اجتماعية تحتفي بالمعرفة وأصحابها.


نبيل علي

مجله العربى الكويتيه
عدد يناير 200


مع تحيات

اسلام الرفاعى

اولى اجتماعع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabalex.montadalhilal.com
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 611
العمر : 28
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس   الأحد مارس 23, 2008 5:30 pm

دا تانى بحث وهوا بعنوان

العرب... وفجوة العقل الإعلامي


تعني فجوة العقل الإعلامي وجود رؤى نظرية عدة في حقل الإعلام, تتباين أسبابها وتداعياتها لدى علماء الاتصال والإعلام والممارسين الإعلاميين وجمهور المتلقين, وفي إطار المحاولات الدءوبة, التي تقودها القوى المتحكمة في السوق العالمية من أجل عولمة الثقافة والتعليم والدين.

في ظل الصراع الثقافي, والتحديات الحضارية, تبرز فجوة العقل الإعلامي, حيث لم تعد تكنولوجيا الاتصال والمعلومات تشغل موقعًا مركزيًا فحسب في شبكة الإنتاج, بل أصبحت تشغل موقع القلب في استراتيجية إعادة تشكيل منظومة العلاقات الدولية على المستوى السياسي بين الحكومات, وذلك بالترويج لما يسمى بـ (الشرعية الدولية) ومعاييرها المزدوجة, وعلى المستوى الثقافي بين الثقافات المختلفة بإعلاء شأن الثقافة الغربية, وعلى الأخص الطبعة الأمريكية منها, وتهميش ثقافات الجنوب, وعلى المستوى الاتصالي بالترويج لما يسمى (القرية الاتصالية العالمية), متجاهلاً عن عمد التفاوت الحاد بين معدلات التطور الإعلامي والمعلوماتي بين أجزاء العالم شمالاً وجنوبًا, سواء تمثل ذلك في تكنولوجيا المعلومات والاتصال, أو في الإشعاع الإعلامي والمعلوماتي.

وتتجلى فجوة العقل الإعلامي في ثلاثة مجالات رئيسية:

أولاً- تعددية الرؤى الفلسفية والنظرية في هذا الحقل المعرفي المهم.

ثانيًا- تنوع الممارسات المهنية في وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع.

ثالثًا- طبيعة الجمهور المتلقي, والتي تزخر بكثير من التباينات الاقتصادية والثقافية والديموجرافية, علاوة على تعدد مستويات الوعي السياسي والاجتماعي.

وتحفل الساحة الغربية (الأوربية والأمريكية) بالعديد من التيارات والرؤى النظرية, التي توجه بحوث الإعلام والاتصال, فهناك الرؤية الوظيفية البراجماتية, التي سادت في الولايات المتحدة خلال أربعة عقود, ومازالت مسيطرة على معظم الباحثين ودارسي الإعلام في دول الجنوب, وعلى الأخص العالم العربي, وتعتمد على المنظور الإمبيريقي المعزول عن سياقاته الاجتماعية والثقافية, وترى أن الإعلام هو أداة التحديث في المجتمعات النامية, فيما يرى أنصار التيار النقدي الذي انبثق من التراث النقدي للفكر الاجتماعي الأوربي, إن سيطرة الإعلام الغربي على وسائل الإعلام في دول الجنوب, تعد إحدى أدوات الاستعمار الثقافي الذي يروّج لأساليب الحياة, والقيم الغربية, ويحاول فرضها على مجتمعات الجنوب.

ويؤكد هذا التيار أن الإعلام يثير إشكالية تتمثل في كونه يلعب دورًا مزدوجًا سواء على الصعيد الدولي أو المحلي, إذ يمكن أن يعبر عن الهيمنة الكونية للغرب, ويمكن أن يكون وسيلة لإحياء وإنعاش الثقافات القومية في الوقت ذاته. كما يمكن استخدامه أداة للضبط الاجتماعي وتكريس التبعية الثقافية في دول الجنوب. ويحرص الباحثون المنتمون إلى التيار النقدي على تأكيد الحقيقة, التي تشير إلى أنه لا توجد نظرية للاتصال بمعزل عن النظرية الاجتماعية العامة. ولذلك يركز أنصار هذا التيار النقدي على دراسة الظواهر الإعلامية والاتصالية في إطار السياق الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي الذي أفرزها وتفاعل معها. وهناك الرؤية الماركسية, التي تؤكد على مخاطر سيطرة رأس المال على الإعلام وهيمنة ثقافة وفكر الطبقات المسيطرة سياسيًا واقتصاديًا على السياسات والممارسات الإعلامية, بينما يركز أنصار التيار الليبرالي على دور القائمين بالاتصال, باعتبارهم منتجي المادة الإعلامية وحرّاس البوابات, ويتأثرون بتوجيهات صنّاع القرار في المؤسسة الحاكمة ومصالح القوى الاقتصادية المتحكمة في السوق, ويؤثرون بصورة حاسمة في تشكيل اتجاهات وقيم الجمهور والرأي العام. ويعزى هذا الخليط النظري والمنهجي الذي يتميز به حقل الإعلام والاتصال إلى الظروف التي صاحبت نشأته, فقد ظل هذا الحقل حتى بداية الستينيات موضع ارتياد وهجرة العديد من الباحثين, الذين ينتمون لمختلف فروع العلوم الاجتماعية والإنسانيات (السياسة - علم النفس - علم الاجتماع - اللغويات - التاريخ...إلخ), ولذلك - وكما لاحظ والبور شرام العام 1980 -, ظل هذا الحقل مجرد إطار تجمّعي للتخصصات المختلفة أكثر منه تخصصًا مستقلاً له مداخله النظرية وأساليبه المنهجية وأدواته التحليلية, وقد ترتّب على ذلك عدم ظهور بنية بحثية مستقلة لهذا الفرع المعرفي, ولكن بدأ هذا الوضع يتغير تدريجيًا منذ نهاية السبعينيات, عندما بدأت حركة المراجعة لهذا التخصص. وقد ساعد اكتشاف نظم الاتصال ذات التأثير المتبادل, واتساع الرقعة الجغرافية للبحوث الإعلامية, وتشابك الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية, على تحرير بحوث الاتصال من هيمنة النظرية الرياضية, التي تتمثل في النماذج الهندسية المغلقة, والتي ظلت تحظى بتأثير ملحوظ على امتداد عقود زمنية عدة, كما تركت بصماتها على العديد من التخصصات, مثل علم النفس واللغويات والاجتماع. ومن أهم أوجه النقد, التي وجهت إلى هذا النموذج الهندسي غلبة الطابع الإجرائي على حساب الجوانب النظرية, مما ترتب عليه استبعاد السياق الذي تجري في إطاره العمليات الاتصالية, وانتشار المناهج الكمية, التي لاتزال تسيطر حتى اليوم على معظم بحوث الاتصال والإعلام, وذلك بالرغم من تصاعد الاهتمام بالمناهج ذات الطابع التحليلي, والمستندة إلى أطر نظرية, والتوسع في استخدامها في السنوات الأخيرة.

ضد التبعية والهيمنة

ومع التطورات العلمية والتكنولوجية, التي يشهدها العالم المعاصر, وتقودها دول الشمال وأباطرة العولمة الرأسمالية, برزت أشكال جديدة, وتحديات غير مسبوقة تتعلق بالوعي والقيم الإنسانية, وأنماط السلوك البشري في إطار حضاري (سياسي - اقتصادي - ثقافي) شديد التباين في معدلات ونوعية التطور بين مجتمعات الشمال, التي تمتلك مفاتيح وأدوات التقدم العلمي والتكنولوجي, ومجتمعات الجنوب, وفي قلبها العالم العربي, التي مازالت تعاني تركة المرحلة الاستعمارية وامتداداتها الراهنة, التي تتجسّد في أشكال جديدة من الهيمنة الاقتصادية والثقافية, وذلك في إطار المحاولات الدءوبة لعولمة الاقتصاد والثقافة والتعليم والبحث العلمي, لتلبية احتياجات السوق العالمية, ولخدمة مصالح القوى المتحكمة في هذه السوق. ويلاحظ على الجانب الآخر, أن تزاوج تكنولوجيا الاتصال والمعلومات, وبروز أشكال جديدة للتكنولوجيا الاتصالية, مثل الوسائط الإعلامية المتعددة, ووسائل الاتصال التفاعلية, وظهور واستخدام ما يسمى بالطريق السريع للإعلام والمعلومات, كل هذه التطورات التكنولوجية, وما صاحبها من تغيرات في البنى الاجتماعية والعلاقات الاقتصادية, وما ترتب عليها من زوال الحواجز السياسية والاقتصادية, وتقليص سلطة الدولة, وبزوغ منظمات المجتمع المدني, والاتجاه إلى اللامركزية, وإلى عولمة الاتصال, وبروز الحقوق الاتصالية لمختلف الشرائح الاجتماعية من سكان الريف والمدن, كل هذه التطورات أدت مجتمعة إلى إجبار بحوث الاتصال على تغيير مسارها, بل وتغيير توجهاتها, كما أسفر ذلك عن ظهور اتجاهات جديدة كان لها تأثيرها المباشر في تعزيز الفكر النقدي المعاصر في مجالات علم الاجتماع والأدب والثقافة والإعلام والاتصال, إذ شهدت السنوات الأخيرة بروز رؤى وتصورات نقدية عدة عن دور الإعلام والاتصال في حياة الأفراد والمجتمعات, كشفت عن الأزمة التي تواجه الرؤى الوظيفية الإمبيريقية التي أسستها المدرسة الأمريكية منذ الخمسينيات. ويركز أبرز هذه الاتجاهات على دراسة مختلف النظريات, التي تبرز علاقة التأثير والتأثر بين الإعلام وسائر الظواهر المجتمعية, والتفاعل بين علم الاتصال ومنظومتي العلوم الاجتماعية والإنسانية. ويبدو جليًا أن الرؤى التي تتبنى منظور الخصوصية الثقافية والاجتماعية في سياقها التاريخي, قد حلت محل الرؤى ذات التوجهات والطابع التعميمي, التي تركز على الوحدات الفئوية والفردية, وتميل إلى تقسيم الظواهر الإعلامية إلى فئات مغلقة معزولة عن سياقها المجتمعي والتاريخي. ومما يجدر ملاحظته أن مفهوم الإعلام والاتصال يحظى بما يشبه الإجماع حول أهميته ووظائفه, إلا أنه لم يحقق حتى الآن إجماعًا حول تحديد مفاهيمه وأطره النظرية. فلايزال هناك اتجاه شائع يحرص على تعريف الإعلام, قياسًا على تطبيقاته واستخداماته أكثر منها ارتباطًا بالأطر النظرية, التي انطلق منها, والتي تسمح لنا بنقد وتقييم هذه الاستخدامات. ولعل التأكيد على أهمية توافر الأطر والمداخل النظرية في بحوث الإعلام والاتصال, تأتي من إدراكنا لضرورة إلقاء الضوء على التناقضات القائمة داخل هذا النسق المعرفي من أجل التوصل إلى إعادة بناء وتركيب شبكة المعاني والدلالات التي يخلقها, ويؤثر من خلالها في أنماط السلوك البشري, وذلك سعيًا إلى التعرّف على القدرات التعليمية للإعلام, والكشف عن دوره في خلق أنماط معينة من السلوك الإنساني, وتهميش أنماط أخرى, وإعلاء شأن ثقافة ما على حساب ثقافات أخرى, أوترجيح منظومة القيم التي تنتمي إلى مجتمعات الشمال على حساب منظومة القيم المنبثقة من السياق الحضاري لمجتمعات الجنوب.

وتتعرض بحوث الاتصال في دول الجنوب - وفي قلبها العالم العربي - لأزمة مركبة تتمثل في النقل والاقتباس والتبعية للتيارات الإمبيريقية والوظيفية في دول الشمال المتقدم تكنولوجيا, وذلك استنادًا إلى رؤية خاطئة, فحواها أن العلم لا وطن له, وهذه الرؤية قد تنطبق جزئيًا على العلوم الطبيعية, ولكنها بالقطع لا تنطبق على العلم الاجتماعي وفروعه, الذي يتأثر بالخصوصية الثقافية لكل مجتمع, فضلاً عن اختلاف معدلات التطور الاجتماعي والاقتصادي والبيئي, علاوة على الأحداث التي حكمت المسيرة التاريخية لكل مجتمع, وحددت خلفياته الثقافية ومنظومة القيم والأنماط السلوكية لشعوبه وجماعاته. وهذا الوضع يطرح تحديًا أساسيًا لمعظم المسلمات النظرية, التي تنطلق منها البحوث الإعلامية العربية ذات الطابع الإمبيريقي التجزيئي والتفتيتي للظواهر الإعلامية, والتي اعتاد معظم الباحثين الإعلاميين العرب على تناولها بمعزل عن السياق المجتمعي الذي أنتجها, وأثر فيها, كما تأثر بها, فضلاً عن افتقار هذه البحوث إلى الأطر النظرية, التي تفسر المعطيات الإمبيريقية, وتكشف عن التوجهات الأيديولوجية للباحثين.

المسئولية الأخلاقية للإعلام

وهنا تثار قضية المسئولية العلمية والأخلاقية للباحثين الإعلاميين العرب لتجاوز هذه الفجوة, من خلال السعي الجاد لتناول التراث العالمي في بحوث الاتصال بمنظور نقدي, فضلاً عن ضرورة إعادة النظر في رصد مفردات وإشكاليات بيئتنا الاتصالية والثقافية, والتمييز بين إيجابيات التراث الغربي وسلبيات تعميمه, خصوصًا في مجال العلوم الاجتماعية, وعلى الأخص حقل الاتصال والصحافة, ويستلزم ذلك إجراء مراجعة نقدية للتراث العلمي في بحوث الاتصال, التي أجريت في إطار المدرسة المصرية والعربية, ومحاولة استكشاف أسباب تكرار موضوعات معينة, وتجاهل موضوعات أخرى أكثر أهمية وأعمق التصاقًا بواقع الإعلام العربي, وذلك سعيًا لاكتشاف الأسئلة الجوهرية, التي يطرحها هذا الواقع, وصولاً إلى الأطر النظرية الملائمة والقادرة على تفسير الكثير من الظواهر والإشكاليات الإعلامية, التي يزخر بها العالم العربي, ومن ثم طرح الإجابات الصحيحة, مع عدم إغفال الاهتمام بدراسة تاريخ الإعلام العربي, وهذا هو السبيل الوحيد الذي يتيح لنا إمكان التوصل إلى بناء نسق نظري عام يفسر الواقع الإعلامي العربي المعاصر في إطار استمرار التاريخ.

الأداء الإعلامي

تتجلى فجوة العقل الإعلامي على الصعيد الأدائي في مجالي السياسات والممارسات الإعلامية عالميًا ومحليًا, وتعزى أساسًا إلى أسباب عدة, أبرزها:

1- الصراع التاريخي بين الصحفيين من ناحية, والقائمين على السلطة, وأعني بها كل أنواع السلطة (الاجتماعية والاقتصادية والسياسية), في مختلف المجتمعات والعصور, ويرجع ذلك إلى التناقض الجذري بين مصالح هؤلاء المتسلطين وبين جوهر مهنة الصحافة, التي تستهدف تقصي ونشر كل صور وأشكال الفساد وسوء الإدارة والظلم الاجتماعي والقهر السياسي, مما يصطدم غالبًا بمصالح السلطة, التي لا تتوانى عن اللجوء إلى العنف المباشر الذي يصل إلى حد السجن والاغتيال والنفي من الأوطان للصحفيين.

2- الفجوة بين التعليم والبحث العلمي الأكاديمي في حقل الإعلام وبين الممارسة المهنية وضوابطها السياسية والاجتماعية, وضغوطها وإغراءاتها الاقتصادية.

3- العامل الدولي والذي يكمن في تركة التبعية الإعلامية (القيم الإخبارية - المسلسلات والمنوعات والإعلانات), فضلاً عن عدم التوازن في انسياب المعلومات من الشمال إلى الجنوب, ورسوخ الاتجاه الرأسي أحادي الجانب للإعلام القادم من أعلى إلى أسفل من المراكز الدولية المهيمنة على التكنولوجيا الاتصالية والمعلوماتية ومصادر المعرفة والتراث الإعلامي إلى الأطراف الأفقر في الجنوب, ومن الحكومات إلى الأفراد والشعوب, ومن الثقافة الغربية المسيطرة إلى الثقافات التابعة في الجنوب.

أما على الصعيد العربي, فتتمحور أسباب فجوة العقل الإعلامي إجمالاً حول السيطرة التي تمارسها الحكومات العربية في مجال تنظيم وتوجيه أنشطة الاتصال والإعلام, سواء في المجالات الاقتصادية (ملكية وسائل الإعلام - توفير موارد الاتصال), أو في المجالات التشريعية (قوانين المطبوعات والتشريعات الإعلامية), فضلاً عن تحكمها في المضامين والممارسات الإعلامية في إطار السياسات الإعلامية والاتصالية المعلنة والمستترة ومعاداتها للتعددية الفكرية والسياسية واحتكارها لمصادرالمعلومات, وإصرارها على مصادرة الآراء المخالفة من خلال أجهزة الرقابة المتباينة الأشكال. وهناك إلى جانب الضغوط والقيود - التي تبالغ الحكومات العربية في استخدامها لتحجيم الأدوار, التي يقوم بها الإعلاميون العرب - تبرز الضغوطات المهنية والإدارية داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية, والتي تؤثر بصورة سلبية في بيئة العمل الإعلامي ككل, سواء من ناحية مدى مشاركة الإعلاميين في صنع القرارات ووضع السياسات الإعلامية, أو مستوى الأداء المهني, وعلاقات العمل (علاقة الإعلاميين بالمصادر وبالجمهور وبالزملاء والرؤساء). وتشير الدراسات إلى غياب المعايير الموضوعية لقياس الأداء المهني للإعلاميين والصحفيين في أغلب المؤسسات الإعلامية والصحفية في العالم العربي, فضلاً عن عدم توافر ضمانات ممارسة المهنة من خلال تفعيل التشريعات, التي تحقق الحماية المهنية للإعلاميين والصحفيين, والتي تنص على ضرورة تيسير الوصول إلى مصادر المعلومات, كما تنص على ضرورة الالتزام بشرط الضمير عند التعاقد بين الصحفي والمؤسسات الصحفية.ومن أبرز صور الفجوة الأدائية عجز الإعلاميين العرب عن مواكبة عصر المعلومات في ممارساتهم الصحفية والإعلامية, والتي تتمثل في غلبة الطابع الدعائي الإقناعي التقليدي على أسلوب الخطاب الإعلامي الذي لايزال يدور في فلك الحكام, وتأكيد روح الانبهار بالثقافة الوافدة, وإغفال الاحتياجات الاتصالية لجمهور المتلقين, حيث تتعامل معهم وسائل الإعلام العربية باعتبارهم مستهلكين, وليسوا مشاركين, استنادًا إلى الرؤية التقليدية للإعلام التي تركز على الأسلوب الأحادي والرأسي الاتجاه.

جمهور الإعلام

تتجلى فجوة العقل الإعلامي في المواقع الهامشية, التي يشغلها جمهور المتلقين, حيث تتعامل معهم وسائل الإعلام باعتبارهم مستهلكين, وليسوا مشاركين أو محاورين, وتستند في ذلك إلى النظرة التقليدية إلى الاتصال, التي تعمد إلى إفراغه من محتواه كعملية اجتماعية, وذلك بقصر أدواره على الوظيفة الإعلامية ذات الطابع الإقناعي الدعائي في أغلب الأحيان, وذات الاتجاه الرأسي الأحادي. ولاشك أن الطابع الاجتماعي للاتصال باعتباره أحد وجوه التعبير عن الحرية بمعناها المتكامل يطرح ضرورة توافر فرص متكافئة لضمان وتفعيل الحقوق الاتصالية للأفراد والجماعات والدول, كما يؤكد أن ديمقراطية الاتصال ليست مسألة فنية فحسب, كي تترك في أيدي الإعلاميين والمعلوقراطيين (سواء الممارسون أو الأكاديميون), وإنما هناك ضرورة لتحقيق ديمقراطية الاتصال من خلال اشتراك الجمهور في صنع السياسات الإعلامية والمعلوماتية على مختلف المستويات, فالنقابات المهنية والعمالية والفلاحية وتنظيمات الشباب والنساء والأحزاب السياسية والتيارات الفكرية, لها جميعها الحق في خلق وسائلها الإعلامية والاتصالية الملائمة لها في إطار الانتفاع بموارد الاتصال اللازمة للوفاء باحتياجات الاتصال الإنساني لكل الشرائح الاجتماعية, وليس من حق الأقلية ذات النفوذ السياسي والاقتصادي والثقافي أن تحتكر العمليات الاتصالية والإعلامية لنفسها دون سواها.

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صممُ
أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصمُ



(المتنبي)


عواطف عبدالرحمن

مجله العربى الكويتيه

عدد يناير 2006
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabalex.montadalhilal.com
NoDa
Admin
avatar

عدد الرسائل : 335
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس   الإثنين مارس 24, 2008 3:56 pm

بص ياادمين هو مبدئياً طبعا تسلم ايديك اوي اوي وتعبتك معايا جامد
بس انا بصراحه زي ماقولتلك لسه مش عارفة عنواين الفصول بالزبط فاانا ان شاء الله هعرفهم بكرة واقولك عليهم على اساس يبقى البحث مايخرش المية واكيد يبقى الفضل لله ثم ليك دا اكيد
ربنا يكرمك يارب وينجحك ويديلك اللي بتتمناة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 611
العمر : 28
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس   الإثنين مارس 24, 2008 5:25 pm

اوك انا فى الانتظار

_________________


Pablo Picasso. Breakfast of a Blind Man. 1903. Oil on canvas. The Metropolitan Museum of Art, New York, USA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabalex.montadalhilal.com
NoDa
Admin
avatar

عدد الرسائل : 335
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس   الثلاثاء مارس 25, 2008 1:06 pm

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
تصدق بالله نسيت اسال على العنواين
زهايمر زهايمر مش هزار يعني
يلا باه الاسبوع الجاي ان شاء الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 611
العمر : 28
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس   الأربعاء مارس 26, 2008 8:09 am

طيب يا حاجه

اتصلى بيهم طيب

_________________


Pablo Picasso. Breakfast of a Blind Man. 1903. Oil on canvas. The Metropolitan Museum of Art, New York, USA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabalex.montadalhilal.com
 
ابشروووووا بحوث الميديا والمعرفه وصلت هنا وبسسسسس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا بكم فى موقع طلاب كليه الاداب جامعه الاسكندريه :: الفئة الأولى :: قسم اجتماع :: تالته اجتماع-
انتقل الى: